علي أصغر مرواريد
481
الينابيع الفقهية
المقصد الثاني : في الجناية على المنافع : في العقل الدية ، ولو شجه فذهب لم تتداخل الجنايتان ، وفي رواية : إن كان بضربة واحدة تداخلتا . ولو ضربه على رأسه فذهب عقله انتظر به سنة ، فإن مات قيد به وإن بقي ولم يرجع عقله فعليه الدية . وفي السمع دية وفي سمع كل إذن نصف الدية وفي بعض السمع بحسابه من الدية ، وتقاس الناقصة إلى الأخرى بأن تسد الناقصة وتطلق الصحيحة ويصاح به حتى يقول : لا أسمع ، وتعتبر المسافة بين جوانبه الأربع ويصدق مع التساوي ويكذب مع التفاوت . ثم تطلق الناقصة وتسد الصحيحة ويفعل به كذلك ويؤخذ من ديتها بنسب التفاوت ، ويتوخى القياس في سكون الهواء . وفي ضوء العينين الدية ، ولو ادعى ذهاب نظره عقيب الجناية وهي قائمة أحلف بالله القسامة ، وفي رواية : تقابل بالشمس فإن بقيتا مفتوحتين صدق . ولو ادعى نقصان إحديهما قيست إلى الأخرى وفعل في النظر بالمنظور كما فعل بالسمع . ولا تقاس العين في يوم غيم ولا في أرض مختلفة . وفي الشم الدية ، ولو ادعى ذهابه اعتبر بتقريب الحراق فإن دمعت عيناه وحول أنفه فهو كاذب . ولو أصيب فتعذر إنزال المني كان فيه الدية ، وقيل : في سلس البول الدية ، وفي رواية : إن دام إلى الليل لزمه الدية وإلى الزوال ثلثا الدية وإلى الضحوة ثلث الدية . المقصد الثالث : في الشجاج والجراح : والشجاج ثمان : الحارصة والدامية والمتلاحمة والسمحاق والموضحة والهاشمة والمنقلة والمأمومة والجائفة . فالحارصة : هي التي تقشر الجلد وفيها بعير ، وهل هي الدامية ؟ قال الشيخ : نعم ، والأكثرون على خلافه . والدامية فهي إذن التي تأخذ في اللحم يسيرا وفيها بعيران .